منتديات ديمة بشار
اهلاً وسهلا زائرنا الكريم اروجو التسجيل


لمحبات القمر حبيبة القلب ديوومة
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

نرحب بك أجمل ترحيب في
¨°o.O ( ..^ منتديات ديمة بشار ^.. ) O.o°¨
لا نريدك ضيـف بل صاحب الدار
حياك الله في منتداك وعلى الرحب والسعة
نأمل تواصلك الدائم معنا
مع أرق التحيات
مديرة المنتدى
¨°o.O ( ..^ ديوومة ^.. ) O.o°¨




شاطر | 
 

 قصص للبنات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 

ماهي القصة التي اعجبتك
اسمرلدة و سوار الحظ
0%
 0% [ 0 ]
جوري والقزم الطيب
33%
 33% [ 1 ]
المعلمة الصغيرة
0%
 0% [ 0 ]
حوار الوردة مع الؤلؤة
0%
 0% [ 0 ]
الفتاة و كيس الحلوى
33%
 33% [ 1 ]
سندريلا
0%
 0% [ 0 ]
البنت والذبابة
33%
 33% [ 1 ]
سمراء اليمن
0%
 0% [ 0 ]
قطة سمر
0%
 0% [ 0 ]
دمية سلمى
0%
 0% [ 0 ]
مجموع عدد الأصوات : 3
 

كاتب الموضوعرسالة
ديمة الاولى
ديمة مشرفة
ديمة مشرفة


انثى عدد المساهمات : 122
تاريخ التسجيل : 30/05/2010

مُساهمةموضوع: قصص للبنات    الجمعة يونيو 25, 2010 1:55 pm

في البداية
اسمرلدة و سوار الحظ



في قديم الزمان ، قدمت إلى مدينة باريس غجرية شابة تحب المغامرات تدعى اسمرلدة ، و كانت ترافقها معزاتها جلة .

} ( أخيرا يا جلة ){ قالت اسمرلدة . ( وصلت رحلتنا إلى نهايتها )



لم تكن اسمرلدة تملك مالا كافيا لكنها كانت ذكية جدا ففكرت بطريقة تكسب منها معيشتها .



( إنني اصنع عربة لكي تجريها يا جلة .) أوضحت اسمرلدة .



في اليوم التالي ربطت اسمرلدة جلة بالعربة و قادتها إلى السوق .



( نزهة بالعربة للأطفال ) نادت اسمرلدة .( فرحوا أطفالكم مقابل قطعة نقود واحدة ) .



كانت اسمرلدة و جلة تكسبان بهذه الطريقة ما يكفي لكي تحصل على وجبة طعام بسيطة كل مساء ، و كانت جلة



تعرف كيف تسعد اسمرلدة ، حتى لو قضت ليلتها دون عشاء .



ذات صباح استيقظت اسمرلدة من النوم فشاهدت صرة تسقط من عربة تمر من فوقها .



أسرعت اسمرلدة خلف العربة لتعيد الصرة ، فلقيها الراكبان العجوزان بالشكر و الامتنان .(( دعيني أقدم لكي هذا



السوار )) قالت الزوجة . (( لقد صنعه الغجر و سوف يجلب لك الحظ السعيد .))



و انطلقت العربة قبل أن تتمكن اسمرلدة من الرد .



اقتادت اسمرلدة جلة نحو العربة ، لكنها توقفت بعد قليل لتلقي نظرة على السوار .



(( ربما يكون هذا يوم سعدنا يا جلة )) قالت اسمرلدة .



كانت جلة تحب اسمرلدة كثيرا لكنها كانت جائعة جدا و لا تفكر إلا ببطنها فلم تنتظر أن تربطها اسمرلدة بالعربة ، بل



ركضت مبتعدة .



(( ابتعدي عن أزهاري الثمينة )) سمعت اسمرلدة تاجر الورود يصيح .



و عندما و صلت ، كانت جلة قد فرت مسرعه .



و فيما كانت اسمرلدة تساعد بائع الأزهار على النهوض ، صاح تاجر غاضب آخر ، (( سوف تدفعين الثمن )) لقد



نطحته جلة و هربت .



بعد عدة دقائق ، تكاثر الصياح . (( أوقفوا تلك المعزاة )) صرخ تاجر ثالث .



((لقد مضغت أفضل سلالي )) .



حاول التاجر إن يمسك بجلة ، لكن المعزة الخبيثة تمكنت من الفرار .



اختفت جلة عن ناظري اسمرلدة فتوقفت و تذكرت سوارها . (( هذا ليس يوم سعدي ،)) قالت عندما سمعت مزيدا من



الصياح في الشارع الأخر.



لمحت اسمرلدة جلة تبتعد عن كشك أخر .



((لقد أوقعت سمكاتي )) صاحت بائعة السمك .



غادرت جلة السوق و توجهت نحو شوارع فرعية ضيقة . ولحقت بها اسمرلدة ، ثم انعطفت جلة فوقع نظر اسمرلدة



على أجمل مشهد تراه عينيها ! لقد كان نوتردام . أخذت اسمرلدة تطارد جلة ، فيما الأجراس تدق . لقد كانت على



يقين إن المعزة الخبيثة تسعى وراء المزيد من المتاعب .



(( أعيدي لي دميتي )) صاح رجل يعد عرضا للدمى .



(( إنني آسفة ، يا سيدي )) قالت اسمرلدة ، التي تمكنت أخيرا من الإمساك بجلة ، ((لن تسبب لك متاعب أخرى ))



لاحظ الرجل سوار اسمرلدة ، و كان من الغجر أيضا . (( دعيني أقدم نفسي إليك )) قال بهدوء (( أنا قلبان ، و سوف



أساعدك لأنك ترتدين سوارا غجريا )) .



في تلك الليلة ، أحضر قلبان اسمرلدة إلى تجمع للغجر . وهناك وجدت الطعام و الصداقة التي تنشدها .



عرض قلبان على اسمرلدة عملا . (( هل ترقصين للأطفال ، أمام عرض الدمى ؟ )) سأل قلبان .



(( أوافق إذا رقصت جلة أيضا )) أجابت اسمرلدة .



عانقت اسمرلدة جلة قبل إن تذهب للنوم . و قالت ((لولاك ، يا جلة لما كنا التقينا بقلبان ، لقد جلب لي السوار الحظ ،



لكنك أنت حليتي الميمونة ))

جوري والقزم الطيب
و لم تكن تهتم لكل النقود التي تنفقها كل يوم في

لم تتخل جوري يوما عن حبها للقراءة...

شراء القصص الحلوة

كانت تغرق في تلك القصص و تنسى ما لديها من واجبات و فروض




لم تكن جوري تشعر بالوقت قد مضى إلا عندما يقترب موعد النوم و هي لم تنته من كتابة فروضها بعد

قرأت قصة القزم الطيب........
و راحت تتأمل حسن تصرفه, و مساعدته لصانع الأحذية دون مقابل ......
فتمنت في نفسها أن يزورها هذا القزم يوميا, ليؤدي عنها فروضها, و يساعدها في تنظيف و ترتيب غرفتها........



ابتسمت كثيرا للفكرة , لو كان هذا القزم هنا الآن


أغمضت جوري عينيها لتتمتع بحلمها الجميل
شعرت بيد شديدة الصغر تربت على كتفها بحنان

- جوري ...جوري ..هذا أنا القزم الطيب
فتحت جوري عينيها بدهشة
- هل أتيت يا عزيزي

- نعم و قد علمت أنك تحتاجين مساعدة
- لو تعلم كم أحتاج إليك

- ما الذي تريدين مني فعله يا جوري
- أريدك أن تكتب فروضي و تنظف غرفتي و ترتبها بينما أقرأ القصص ..هل هذا العمل صعب يا عزيزي الطيب ؟؟؟
- أبدا يا جوري اجلسي هنا واستمتعي بقصصك و أنا أقوم بعملي
- حسنا أشكرك أيها الصديق العزيز
راح القزم الطيب يكتب فروض جوري و هي تبتسم له بسعادة





ثم قام بسرعة في ترتيب الغرفة و مسح أرضيتها و جوري تتعجب سرعته و نشاطه الكبير
و في الصباح بحثت جوري عن جوربها طويلا و لم تجده



و فتحت كراستها لتجد خط القزم صغيرا جدا و لم تفهم منه حرفا

لم تذهب جوري إلى المدرسة و بقيت في البيت حزينة ..تعيد كتابة فروضها
و في اليوم التالي

عادت جوري من المدرسة لتكتب فروضها بعد تناول وجبة الغداء

وتقوم بترتيب الغرفة و تنظيفها قبل أن تقرأ سطرا واحدا من قصتها الجديدة
المعلمة الصغيرة

رنّ جرسُ الدرس..
أسرعَتِ التلميذاتُ إلى الصفّ، وجلسْنَ في المقاعد هادئاتٍ، ينتظرْنَ قدومَ المعلِّمَة..
كانت معلِّمةُ الصف، تناهزُ الخمسين من عمرها،
ولكنها لا تزال حازمة، لا تتغاضى عن الشغب، ولا تسامحُ في التقصير، شعارها
الجدُّ والنظام، في الدراسة، وفي الدوام، كأنها ساعة عاقلة.

-لماذا تأخّرَتِ اليوم؟!
قالت تلميذة:
-المعلّماتُ مجتمعاتٌ في الإدارة
-متى ينتهي الاجتماع؟
-لا ندري!
فرحَتْ ليلى الصغيرة، وبدأَتْ تتململُ في مقعدها،
تميلُ ذاتَ اليمين وذات الشمال، ولا تستقرُّ على حال.. إنها طفلة شقراء
مرحة، ماهرة في التمثيل، وتقليد الآخرين، فنالت محبّةَ زميلاتها، بما
لديها من دعابة ومزاح.

انتهزَتْ ليلى الفرصة، وغادرت مقعدها..
وقفَتْ في مكان المعلِّمة، على المنصّة القريبة من
السبّورة.. وضعَتْ على عينيها نظّارة، مثل نظارة معلمتها، وحنَتْ ظهرها
قليلاً، ثم تنحنحتْ، وقالت تقلِّد المعلِّمة:



-بناتي الطالبات!.. مَنْ تذكِّرني بدرسنا السابق؟
انجذبَتْ إليها العيونُ والقلوب، وارتفعَتْ عدّةُ أصابع.. قلبَتِ المعلّمة الصغيرة، شفتها السفلى، ثم هزّتْ رأسها وقالت بصوت راعش:
-أريدُ أصابعَ أكثر.. كيف نأخذ درساً جديداً، وقد نسينا درسنا القديم؟!
كانت التلميذات ينصتْنَ لها مسرورات، والإعجاب ظاهر على الوجوه والعيون.
وفجأة..
تحوّلَتْ عنها العيون، وكسا الذعرُ الوجوه، وغطّتِ الكفوفُ الأفواه..
التفتَتْ ليلى، لتكشف الأمر، فأبصرتْ معلِّمتها، ذاتَ النظارة، واقفة في الباب!
انعقد لسانها حيرة، واحمرَّ وجهها خجلاً، فأطرقَتْ رأسها، لا تدري ماذا تفعل..
مرّتْ لحظاتُ صمتٍ ثقيل، ثم أفلتَتْ ضحكاتٌ محبوسة، من هنا وهناك..
رفعَتْ ليلى رأسها، ونظرَتْ إلى معلِّمتها خلسة، فرأتها تبتسم!
كانت ابتسامتها شمساً مشرقة، أضاءت نفسها المظلمة، وقشعَتْ عنها غيومَ الخوف والحزن..
عادت إليها شجاعتها، وقالت معتذرة:
-أنا آسفة!
-لا داعي إلى الأسف يا بنتي!
-سامحيني على مافعلت.
-لستُ عاتبةً عليكِ
-هل أذهب إلى مقعدي؟
قالتِ المعلِّمة:
-لن تذهبي إلا بشرط.
-ما هو؟
-أن تنضمّي إلى فرقة التمثيل في المدرسة
قالت ليلى فرحة:
-موافقة!
ضحكَتِ المعلِّمة، وقالت:
-اذهبي الآن إلى مقعدك، أيتها المعلِّمة الصغيرة!
أسرعَتْ ليلى إلى مقعدها، وهي تكاد لا تصدّق، غير أنها أصبحَتْ على ثقة
تامة، أنّ المعلِّمة هي أُمّها الثانية


حوار الوردة مع الؤلؤة
]ذات يوم التقت وردة جميلة رائعه الجمال شذية الرائحة جذابة الالوان بلؤلؤة
لا يبدو عليها شيئا من هذه الصفات فهى تعيش فى قاع البحر.......
تعرفا على بعضهما.
فقالت الوردة:
عائلتنا كبيرة فمنا الورد ومن الازهار ومن الصنفين انواع كثيرة لا استطيع ان احصيها يتميزون باشكال
كثيرة ولكل منها رائحة مميزة وفجأة علت الوردة مسحة حزن!!
فسألتها اللؤلؤة:
ليس فيما تقولين ما يدعوا الى الحزن فلماذا انت كذلك؟!
فقالت الوردة:
ولكن بنى البشر يعاملوننا بإستهتار فهم يزرعوننا لا حبا لنا ولكن ليتمتعوا بنا فمنظرا
جميلا ورائحة شذيه
ثم يلقوا بنا على قارعة الطريق او فى سلة المهملات بعد ان يأخذوا منا اعز ما نملك
النظارة والعطر.....
تنهدت اللؤلؤة:
رغم انى ليس مثل حظك فى الالوان الجميله والروائح العبقه الا انى غالية فى نظر البشرفهم
يفعلون المستحيل للحصول علىّ
يشدون الرحال ويخوضون البحار ويغوصون فى الاعماق ليبحثوا عنى قد تندهشين عندما اخبرك اننى
كلما ابتعدت عن اعين البشر ازدت جمالا ولمعانا ويرتفع تقديرهم لى..... اعيش فى صدفه
سميكه واقبع فى ظلمات البحار الا اننى سعيدة لاننى بعيدة عن الايدى العابثة وثمنى غالى لدى
البشر.....

اتعلمون من هى الوردة ومن هى اللؤلؤة؟؟؟

.الوردة هى الفتاة التي تضيع مبادئها و اخلاقها
اللؤلؤة هى الفتاة المتمسكة بمبادئها و اخلاقها

الفتاة و كيس الحلوى


في إحدى الليالي جلست سيدة في المطار لعدة ساعات في انتظار رحلة لها . وأثناء فترة انتظارها ذهبت لشراء كتاب وكيس من الحلوى لتقضي بهما وقتها , فجأة وبينما هي متعمقة فيالقراءة أدركت أن هناك شابة صغيرة قد جلست بجانبها واختطفت قطعة من كيس الحلوى الذي كان موضوعا بينهما .
قررت أن تتجاهلها في بداية الأمر,, ولكنها شعرت بالانزعاج عندما كانت تأكل الحلوى وتنظر في الساعة بينما كانت هذه الشابة تشاركها في الأكل من الكيس أيضا .
حينها بدأت بالغضب فعلا ثم فكرت في نفسها قائلة " لو لم أكن امرأة متعلمة وجيدة الأخلاق لمنحت هذه المتجاسرة عينا سوداء في الحال " وهكذا في كل مرة كانت تأكل قطعة من الحلوى كانت الشابة تأكل واحدة أيضا >وتستمر المحادثة المستنكرة بين أعينهما وهي متعجبة بما تفعله ,,ثم إن الفتاة وبهدوء وبابتسامة خفيفة قامت باختطاف آخر قطعة من الحلوى وقسمتها إلى نصفين فأعطت السيدة نصفا بينما أكلت هي النصف الآخر.
أخذت السيدة القطعة بسرعة وفكرت قائلة " يا لها من وقحة كما أنها غير مؤدبة حتى أنها لم تشكرني ".
بعد ذلك بلحظات سمعت الإعلان عن حلول موعد الرحلة فجمعت أمتعتها وذهبت إلى بوابة صعود الطائرة دون أن تلتفت وراءها إلى المكان الذي تجلس فيه تلك السارقة الوقحة .
وبعدما صعدت إلى الطائرة ونعمت بجلسة جميلة هادئة أرادت وضع كتابها الذي قاربت على إنهائه في الحقيبة , وهنا صعقت بالكامل حيث وجدت كيس الحلوى الذي اشترته موجودا في تلك الحقيبةبدأت تفكر " يا الهي لقد كان كيس الحلوى ذاك ملكا للشابة وقد جعلتني أشاركها بهحينها أدركت وهي متألمة بأنها هي التي كانت وقحة , غير مؤدبة , وسارقة أيضا.
كم مرة فيحياتنا كنا نظن بكل ثقة ويقين بأن شيئا ما يحصل بالطريقة الصحيحة التي حكمنا عليه بها ,ولكننا نكتشف متأخرين بأن ذلك لم يكن صحيحا , وكم مرة جعلنا فقد الثقة بالآخرين والتمسك بآرائنا نحكم عليهم بغير العدل بسبب آرائنا المغرورة بعيدا عنالحق والصواب. هذا هو السبب الذي يجعلنا نفكر مرتين قبل أن نحكم على الآخرين ... دعونا دوما نعطي الآخرين آلاف الفرص قبل أن نحكم عليهم بطريقة سيئة

سندريلا


كانت اسرة مكونة من اب وام وطفلة تسمى سندريلا ماتت امها وتزوج ابوها
من امرئه لديها ابنتان
جيني وكاترين وأتر ابوها للمغادرة والذهاب الى مدينة اخرى فعاملتها زوجة
ابيها كالخادمة وفي يوم من الايام وصلت دعوة الى البيت الذي تعيش به سندريلا

فقرأتها ام جيني وكاترين
التالي:هذه الدعوة لكل فتيات هذا المنزل لحضور حفل اختيار
عروس لأبن الرئيس
فقالت سنذهب اما سندريلا فلا
فبكت سندريلا ولاكن فاجأة الساحرة الطيبة
وسحرة سندريلا واتت لها بعربة و احصنة وسائق فسحرة ثيابها الى
ثوب ازرق جميل وسحرت قبقابها الخشبي الى حذاء مرسع بالالماس
وقالت لها عودي قبل الساعة الثانية عشر لان سيزول السحر وذهبت
فاعجب الامير بها ورقص معها
واتت الساعة ال12 فرقدت سندريلا
واسرعت الى البيت فوصلت في الوقت المناسب ولكن
سندريلا :اين فردت الحذاء الاخرى
ولكن فردت الحذاء الاخرى وقعت على السلم واخذها الامير وقاسها على فتيات المدينة وقاسها على سندريلا فوجد انها هي فتزوجوا وعشوا في سعادة


البنت والذبابة



يُحكى أن بنتاً صغيرةً كانتْ تعملُ في بيتِ القاضي

تنظِّفُ الأرضَ وتطهو الطعامَ

وعندما انتهتْ ذاتَ يومٍ من عملها أعطاها القاضي ليرةً

ومع أن الأجرَ كان قليلاً، فقد أخذتْها وانصرفت



في المنزلِ، قالتْ البنتُ لأُمِّها:‏ القاضي أعطاني ليرةً

قالتِ الأمُّ:‏ تستحقينَ أكثرَ من ذلك

قالتِ البنتُ:‏ ولكنِّي ذهبتُ إلى الدكانِ واشتريتُ دبسا‏

حسناً فعلتِ

وقد وضعتُ إناءَ الدبسِ في الشبَّاكِ

بنتٌ مدبرةٌ

وقد غطيّتُ الدبسَ بالغربالِ حتى لا تأكلُهُ الذبابة‏

خيراً صنعت‏

نامتِ البنتُ تلك الليلةَ نوماً هنيئاً، وفي الصباحِ نهضتْ وغسلتْ وجهَهَا ويدها

وجلستْ جانبَ الجدارِ تستمتعُ بأشعَّةِ الشمسِ. لكنَّها بعد ساعةٍ أحسّتْ بالجوعِ

فنادتْ أُمَّها وقالتْ:‏ أنا جائعةٌ يا أُمي. سأحضرُ الخبزَ والدبسَ لنتناولَ الفطورَ

مضتِ البنتُ إلى الشبَّاكِ، ورفعتْ الغربالَ عن الوعاءِ فوجدتِ الذبابةَ

قد دخلتْ من ثقب الغربالِ، وأكلتِ الدبسَ

فحزنتْ وقالتْ لأُمها:‏ الذبابةُ أكلتِ الدبسَ

قالت الأمُّ:‏ ظالمةٌ معتديةٌ‏

سأذهبُ وأشكوها إلى القاضي‏

حقَّكِ تطلبين

وانطلقتِ البنتُ إلى المحكمةِ وقالتْ للقاضي:‏ أنتَ تعلمُ أنني بنتٌ صغيرةٌ

قالَ القاضي:‏ ستكبرين‏

وأسكنُ مع أُمي بيتاً من طينٍ

أنتِ وأُمكِ بالقليلِ تقنعينِ‏

واشتريتُ بليرةٍ دبساً للفطورِ

حلواً تأكلين‏

ثم وضعتُهُ في إناءٍ ووضعتُ الإناءَ في الشباك وغطيتُهُ بالغربالِ

نِعْمَ ما تدبّرين‏

في الصباحِ أحسستُ بالجوع

دبساً تُحضرين

لكنني وجدتُ الذبابةَ قد التهمتِ الدبس

معتديةٌ وظالمةٌ تأكلُ حقَّ الآخرين

لذلكِ جئتُ أطلبُ إنزالَ العقابَ بالذباب‏

فكَّرَ القاضي طويلاً... إنها مسألةٌ صعبةٌ... ثم أمسك القلمَ

وأخذ ينظرُ في الأوراقِ، وبعد فترةٍ من التفكيرِ قالَ:‏ يا بنتُ يا صغيرةُ‏

أجلْ يا قاضيَ البلدِ

إنْ رأيتِ ذبابةً فاقتليها

انزعجتِ البنتُ من هذا الحكمِ الذي لا يؤذي الذبابةَ ولا يُرجع لها الحلاوةَ، فظلّتْ واقفةً

أمامَ القاضي. تنظرُ إلى ملامحهِ الجادَّةِ الجامدةِ، فرأتْ ذبابةً تحطُّ على أَنفهِ من

دون أن يتحرَّك... عندئذٍ قرَّرتْ تنفيذَ الحكمِ في الحالِ، فأمسكتْ منديلها

وضربتْ به الذبابة. فانتفضَ القاضي مذعوراً، ونَهَرَها قائلاً:‏ ماذا فعلتِ يا بنتُ يا صغيرة
فردَّتْ مبتسمةً:‏ نفذتُ حكمَكَ، وقتلتُ الذبابةَ
سمراء اليمن

عاشت في قديمِ الزمانِ وفي بلادِ اليمن،
فتاةٌ عجيبةٌ اسمُها سَمراء. كانت أعجوبةً في الجمال؛ بشَرتها سمراءُ
ذهبيّة، وخدّاها متورّدانِ مِثلَ رغيفينِ من خُبزِ التنّورِ الناضج، أمّا
عيناها فواسعتانِ برّاقتان، لكنّ أحداً لم يعرفْ لونَهما على الإطلاق،
فكلّما نظرَ إليها إنسانٌ أدهشَهُ بريقُهما الغريبُ الوهّاجُ وأذهلَهُ
كأنما نظرَ إلى صاعقة.
لم يكنْ جمالُها وحدَهُ أعجوبةَ زمانِها، بل كانت قصّةُ حياتِها هي
الأعجبَ والأغرب. كان أبوها خادماً في القوافلِ التجارية، تدفعُهُ زوجته
إلى العملِ والكسبِ دفعاً، فيتحرّكُ بهمّةٍ متراخيةٍ وتذمُّرٍ دائم. كان
شخصاً كسولاً لا يهتمُّ بشيء. وذاتَ مرّة ذهبَ مع قافلةِ ولم يَعدُ،
وانقطعَت أخبارُهُ بعدَها ولم يفطَنْ إليهِ أحد.
أمّا الأمُّ فكانت على عكسِهِ قويّةَ الهِمّة، واسعةَ التدبيرِ دائمةَ
الحركة. لا يراها الناسُ إلاّ داخلةً في بيتٍ وخارجةً من آخرَ، وهي تشتري
وتبيعُ كلَّ ما يخطرُ على البالِ وما لا يخطر: أمشاطٌ وأساورُ وخواتمُ
ومناديل.. ومع تجارِتها الصغيرةِ هذه كانت خطّابةً ماهرة؛ تدبِّرُ خِطبةَ
أيَّةِ امرأةِ لأيِّ رجُل. خطّابةً لم تعرفْ اليمنُ أقدرَ منها على إقناعِ
المخطوباتِ المتردّداتِ والرافضات، ولا أمهَرَ منها في الحصولِ على
المكافآت.
نشأتْ سمراءُ وحيدةً ومُلازِمة لأمِّها، فتعلّمَت فنونَ البيعِ والشراءِ
والترغيبِ والمساومة. وحينَ بلغَت سنَّ الخامسةَ عشرةَ آنَ أوانُها
للخِطبةِ والزواج.
تقدّمَ لخطبتِها رجالٌ كثيرونَ كهولٌ وشبّانٌ وفقراءُ وأغنياء، لكنّ
الفتاةَ وأمَّها كانتا تسخرانِ من الجميع، وتطمحانِ إلى زواجِ الفتاةِ
بأغنى رجُلٍ في كلِّ اليمن.
وذاتَ يومٍ تحقّقَ مَسعى المرأتين، إذ تقدَّمَ لخِطبةِ الفتاةِ شيخُ
تجّارِ العاصمةِ صنعاء. كانَ عجوزاً تجاوزَ السبعين، تزوّجَ أربعَ نساءٍ
وخلّفَ عشراتِ الأبناءِ والبنات. لكنّه عندَما عرَفَ أنه مقبولٌ عندَ
سمراءَ طارَ عقلُهُ من الفرح، فطلَّقَ جميعَ نسائِهِ وابتعدَ عن بناتِهِ
وأبنائهِ، وخاضَ مع سَمراءَ وأمِّها مساومةً صعبةً دامت شهوراً طويلة:
عرضَ عليهِما مَهراً مقدارُهُ ألفُ دينارٍ فرفضتا رفضاً قاطِعاً. وبعدَ
مدّةٍ زادَ المهرَ إلى عشرَةِ آلافٍ فقوبِلَ منهما برفضٍ غيرِ حازم. ثمّ
زادَهُ إلى مئةِ ألفٍ فصارتا تتردّدانِ وتتلاعبان: تَقبَلُ الأولى فترفضُ
الثانية، ثمّ تَقبَلُ الثانيةُ فترفضُ الأولى. واستمرَّ هذا التلاعُبُ
عدّةَ أشهُرٍ ففقدَ العجوزُ صبرَهُ وقرّرَ حسمَ المساومة، وعرضَ مَهراً
مقدارُهُ وزنُ الفتاةِ من الذهب. وهنا نالَ الموافقة.

في حفلةِ الزواجِ حضرَ القاضي وكبارُ التجّارِ والأغنياء، وأقيمت الزيناتُ
وسطعَت الأنوار. وأحضرَ الخدَمُ ميزانَ القوافلِ وهو أكبرُ ميزانٍ
للتجارة، فوقفت سمراءُ في كِفّةٍ منهُ وبدأَ شيخُ التجّارِ يصبُّ
الدنانيرَ في الكِفّةِ الثانية، وعندَما تساوَت الكِفّتانِ واعتدلَ
الميزان، ضُرِبَت الطبولُ ونُفخَ في الزُمورِ وعمَّ الرقصُ والهِياج.
وسجَّلَ القاضي عقدَ الزَواجِ بماءِ الذهب، ثم انهمكَ الجميعُ في الطعامِ
والشرابِ والرقصِ والغناءِ حتى الصباح.
أفاقوا عصرَ اليومِ التالي وكانت أولى المفاجآت: اكتشفَ الخدَمُ الأمَّ
ميتةً في الغرفةِ التي خصَّها بها شيخُ التجّارِ في قصرِه، وقد اختفى من
تحتِ سريرِها مَهْرُ ابنتِها من الذهب. كيفَ اختفى وأينَ ومَن الفاعل؟ لم
يعرفْ أحد. وأقبلَ شيخُ التجّارِ وعروسُهُ سمراءُ يتصرّفانِ بكلِّ هدوء،
وانتقلَت الأمُّ إلى مثواها الأخيرِ في موكبٍ صغيرٍ صامت.

تمضي الأيامُ والشهور، وشيخُ التجّارِ يحلُمُ بأن يعيشَ في سعادتِهِ هذه
ألفَ عام. أمّا عروسُهُ فكانت تنتظرُ موتَهُ باليومِ والساعة، كي ترِثَ من
ثروتِهِ الهائلةِ حِصّةً ضخمة. وطالَت أحلامُ شيخِ التجّارِ وطالَ انتظارُ
سمراء، وصارَ صبرُها يتضاءلُ يوماَ بعدَ يوم.
وأخيراً قرّرَت أن تعجِّلَ النهاية، فأولَمَت لأصدقاءِ زوجِها المقرّبينَ
وليمةَ عَشاءٍ فخمة، وقدّمَت لـه الطعامَ والشرابَ بيدِها، واشتركَت مع
المغنّياتِ في الغناء. فجأةً شهقَ العجوزُ وماتَ دونَ أن يعلَمَ أحدٌ
بالسُمِّ الذي وضعَتهُ خِلسَةً في كأسه.
تخلّصت منه دونَ أن يتّهمَها أحدٌ فقد كانَ منذُ سنواتٍ على أعتابِ الموت، وبدَت وفاتُهُ طبيعيّةً أمامَ أصدقائه.

ثريّةٌ حسناءُ في أوَّلِ الشبابِ فهل يتركُها الطامعون؟
بدأَ التجّارُ يحومونَ حولَها ويتقرّبونَ إليها، لكنّها كانت تحلُمُ
حلُماً أبعدَ وتطمحُ طموحاً أعلى فأعلى. ولم تمضِ شهورٌ قليلةٌ حتى
تزوّجها أميرُ صنعاء، وكان شابّاً طائشاً متهوّراً متفرّداً بِحُكمِه، لا
يتّخذُ وزيراً ولا يشاورُ حكيماً، ولا يحسُبُ للناسِ أيَّ حساب.
أمّا سمراءُ فكانت تشعرُ بالرضى لأنها بلَغَت درَجةً عاليةً في دَرَجِ
طموحِها، لكنّها تفكّرُ وتخطِّطُ خططاً خبيثة، كي تصعدَ الدرجةَ الأخيرةَ
إلى الذِروة، إلى قِمّةِ القِمَمِ والمجدِ العظيمِ ولو بأيِّ ثمن. أن
تحكُمَ كلَّ اليمنِ وتكونَ ملِكة.
وكانت تعرفُ أنّها إن دبَّرَت مِيتةَ الأميرِ فسوفَ يرتابُ فيها الجميع،
ولن تتركَها الأسرةُ المالِكةُ في القصرِ لحظةً واحدة. فلجأتْ إلى طريقةٍ
مألوفةٍ في قصورِ الحكّامِ المتسلّطين، الذينَ إن عجزوا عن الوصولِ إلى
الحكمِ بالقوّةِ وصلوا بالوِشاياتِ والأكاذيبِ والمؤامراتِ والاغتيالات،
فلا تخلو قصورُهم أبداً من اغتيالٍ أو مؤامرة.
بدأت سمراءُ توَسوِسُ لزوجِها بالليلِ والنهار، وتملأ رأسَهُ بالطمعِ في
عرشِ أخيهِ أميرِ تَعِزّ. وما كانَ زوجُها بحاجةٍ إلى كثيرٍ من الإغراءِ
والتحريض، فهو نفسُهُ وأخوهُ وأبوهُ من قبلِه، نشَؤوا وعاشوا في سلسلةٍ من
الصراعاتِ الداميةِ على المالِ والسُلطة.
وعلى ضِفّتي وادي زُبَيدٍ بينَ صنعاءَ وتعِزّ، حشدَ الأميرانِ جيشيهِما،
ثم التقيا بسيفيهِما، وكانت سمراءُ قد أعدَّت قاتِلاً مأجوراً ليقضي على
المنتصرِ منهما.
انتصرَ أميرُ تعزَّ قاتلاً أميرَ صنعاء، فعاجلَهُ القاتلُ المأجورُ
فقتلَه، فامتشقت سمراءُ سيفَها وصرخَت بالثأرِ من القاتل، فتكاثرَ عليهِ
الجنودُ ومزّقوه، وبرزَت سمراءُ بينَ الجيشينِ مدافِعةً عن الحقِّ
والعدالةِ وأعلنت نفسَها وريثةً للعَرشَينِ وملِكةً على عُمومِ اليمن.

حكمَت سمراءُ اليمنَ خمسَ سنوات. ملِكةً مُطاعةً مطلَقَةَ السُلطة، لا
يعارضُها أحدٌ ولا ينازِعُها العرشَ أحد. لكنّها تعاني مشكلةً في نفسِها
جعلَتْها دائمةَ الصمتِ والقلق.
كانت كلّما مرَّ عليها يومٌ جديدٌ زادَ شكُّها فيمَن حولَها وخوفُها من
الاغتيال. ويوماً بعدَ يوم، أخذت تبتعدُ عن رجالِ القصرِ وقادةِ الجيش،
وتبدِّلُ خدَمَها باستمرار.
كلّ تدبيراتِها لم تحملْ إليها الطمأنينةَ وراحةَ البال، صارَت عصبيّتُها
تزدادُ يوماً بعدَ يوم، وشهيّتُها للطعامِ تضعُف، وجسمُها يَهزُلُ وتتلاشى
قواه، حتى صارت جِلداً على عظمٍ وهيكلاً عصبيّاً نحيلاً دائمَ الارتعاش.
أمّا عيناها البرّاقتانَ الأعجوبتان، اللتانِ دوّخَتا كبارَ قومِها
وأوصلَتاها إلى قِمّةِ الشهرة، فقد غارتا في مِحجَريهِما، واستقرَّ فيهِما
بريقُ الرعبِ والجنونِ بعدَ بريقِ الروعةِ والجمال.
كان آخرَ تدبيرٍ أوحى بهِ خوفُها من الاغتيال، أن ربَّت مجموعةً من أشبالِ
النُمورِ في غُرفةِ نومِها وقاعةِ العرش. صنعَتْ لها أقفاصاً مَطليّةً
بالذهب، وصارت تطعمُها بيدها وتداعبُها وتتحبَّبُ إليها، حتى اعتادَت
عليها النمورُ وصارت تسرحُ في قاعاتِ القصرِ كالقِطَطِ الأليفة. وكانت
تحبِسها في النهارِ وتُطلِقُها في الليلِ بعدَ أن تتأكّدَ من إغلاقِ
أبوابِ القصرِ الخارجيّةِ والداخليّةِ كلِّها. عندَها فقط كانت تأمَنُ
وتنام.

في ليلةٍ من ليالي الشتاءِ كانت نهايةُ سَمراءِ اليمَن. كانت السماءُ
تتمزّقُ بالبُروقِ والأرضُ تتزَلزَلُ بالرُعودِ والأشجارُ تتقصَّفُ
بالعاصفة. أمّا الأمطارُ القارِسةُ البَرْدِ فكانت تنصبُّ غزيرةً ثقيلةً
صاخبة.
في تلكَ الليلةِ أثناءَ العاصفة، ضحِكَت سمراءُ أوّل مرّةٍ منذُ تولّت
عشرَ اليمن. قفزَت من سريرِها وهي تقهقه، وبدأت تفتحُ نوافذَ القصرِ
وأبوابَهُ وتُطلِقُ النمورَ من أقفاصها وهي مستمرةٌ في القهقهة.. ثم خرجَت
من القصر في ثيابِ النومِ الرقيقة، وأخذت تجري في سوادِ الليلِ وسطَ
عناصرِ العاصفة.. تتعثّر وتتخبَطُ وتسقطُ ثم تنهض.. يُبهِرُها البرقُ
تارةً وتارةً يُعميها الظلام.. حتى سقطت أخيراً ونامت نومَةَ الأبَد. لقد
أرادَتِ المجدَ بأيِّ ثمن، فكان الثمنُ ضحاياها في البداية، ثم سعادتَها
وروحها ذاتها

قطة سمر



<table class="img-table" id="table7" cellpadding="0" cellspacing="9" width="1"><tr><td class="img-td">



<table id="table8" style="border-collapse: collapse;" border="1" bordercolor="#c0c0c0" cellpadding="6" cellspacing="5" width="100%"><tr><td> </td></tr></table>

</td></tr></table>
سمر بنت صغيرة... حلوة ومؤدبة... أمها تحبها
كثيراً... وأبوها يدللها... وأخوها (سامي) لا يزعجها أبداً. (سمر) لم تذهب
إلى المدرسة بعد... بل إلى حديقة الأطفال القريبة من عمارتهم... توصلها
أمها أوأبوها وأحياناً بواب العمارة.
وفي يوم عثرت هي والبواب على قطيطات صغيرات مع أمهن خلف دكان البقال.
أسرعت نحوها... وحاولت أن تمسك بالقطيطة البيضاء... لكن القطة الأم نفخت
في وجهها، وأخرجت أظافرها لتخمشها.
قال العم البواب:
- هل أحببت هذه القطيطة يا سمر؟
قالت سمر:
-جداً.... جداً.... ليتني آخذها إلى البيت.
قال العم البواب:
- حسناً.... سآتي لك بها بعد أيام عندما تكون أمها قد فطمتها. وتكونين أنت
قد طلبت الإذن من أمك برعاية هذه القطيطة الجميلة. ولكن اسمعي ما سأقوله
لك يا سمر.
واستمعت (سمر) بكل انتباه إلى العم البواب وهو يقول:
- فالقطيطة يجب أن تتناول أولاً اللبن لأنها صغيرة.... وبعد ذلك تطعمينها
ما تشائين. ويجب أن تنام في مكان آمن ودافئ. وأهم من كل ذلك ألا يؤذيها
أحد.
قالت (سمر):
-سأفعل كل ذلك ياعم... سأفعل.
وبعد أيام ومن وجود القطيطة التي أسمتها (ماسة)، أصبحت (سمر) لا
تفارقها.... تحملها... وتطعمها... وتضعها مساءً في سلة من القش مفروشة
بالقطن.
وفي ليلة... وقد نسيت (سمر) قطتها المحبوسة في غرفتها دون أن تقدم لها
طعاماً، أخذت (ماسة) تموء وتموء، ولم يسمعها أحد. وما إن فتحت (سمر) باب
غرفتها حتى هربت (ماسة) بسرعة كبيرة إلى المطبخ.. ووثبت فوق الطاولة
الصغيرة بحثاً عن الطعام فأوقعت الصحون فحطمتها.
أسرعت الأم إلى المطبخ لتعرف ما الخبر... فقالت (سمر):
- ماسة هي التي أوقعت الصحون... ولست أنا.
غضبت الأم وقالت:
- يجب أن نعاقب (ماسة) فلا تنام في سلتها في غرفتك بل في الخارج.
أطرقت (سمر) حزينة.... ولم تعارض أمها التي أخرجت (ماسة) إلى الحديقة، وأغلقت الباب.
ولما كان الفصل شتاء.. وهطلت الأمطار... لم تستطع (سمر) النوم.. وأخذت
تبكي لأنها هي السبب فيما جرى مع (ماسة) وهي لم تخبر أمها بالحقيقة.
تسللت (سمر) من فراشها بهدوء وخرجت إلى الحديقة، والتقطت (ماسة) التي كانت ترتجف برداً أمام الباب، وقالت لها:
- لاتبردي يا قطتي... سامحيني أنا السبب.. أنا السبب، فقد نسيتك في الغرفة وما قصدت حبسك.
وكانت أم (سمر) قد سمعت ضجة وحركة، ورأت ابنتها وهي تحتضن القطة وتعتذر منها، فابتسمت... واعترفت لها (سمر) بكل شيء.
قالت الأم:
- عودي إلى فراشك يا سمر.. الطقس بارد.
قالت سمر:
- وهل تعود (ماسة) أيضاً إلى فراشها؟
قالت الأم:
- طبعاً كي لا تبرد هي أيضاً... هيا يا قطتي أسرعي كي لا تبردي.


دمية سلمى

كانت (زينب) وهي بنت صغيرة مدللة لم يرزق
أبواها سواها، تحب الدمى كثيراً، وأفضل دمية عندها هي التي أسمتها (سلمى).
لماذا أسمتها (سلمى) ذلك لأنها سلمت بعد أن سقطت في النهر في اليوم الأول
الذي أهدوها فيه هذه الدمية.

سقطت في النهر وظنت (زينت) أنها ضاعت منها، ولن تعود أبداً.
لكنها علقت بجذوع شجيرات حول الماء. ولما ركضت (زينب) بمحاذاة النهر لتودعها سمعتها تناديها:
- انقذيني يا زينب... انقذيني... أنا دمية جميلة... وأريد أن أفرح قلب
طفلة جميلة مثلك.. وبما أن هذا اليوم هو أول يوم لي أخرج فيه من الواجهة
الزجاجية لمحل الألعاب فمعنى هذا أنه أول يوم في حياتي.
انقذيني.. وسأكون صديقتك... وسأستمع إلى حكاياتك... وأسليك... وأنام بقربك.
ولم تجرؤ (زينب) بالطبع أن تمد يدها لتسحب دميتها خوفاً من أن تنزلق قدمها
فتغرق في النهر. ظلت تنتظر أمواج النهر المتدافعة موجة بعد أخرى عسى أن
تقذف الدمية نحوها. انتظرت وهي تقول لها:
-هيا خلصي نفسك يا دميتي... على كل منا أن يخلص نفسه إذا وقع في مشكلة،
وخاصة إذا وجد غيره يساعده، وها أنا أساعدك.. وسأسميك (سلمى) إن سلمت، ولن
أفارقك أو أفرط بك أبداً.
ثم أتت موجة كبيرة فدفعت (سلمى) نفسها نحو (زينب)، ودفعتها الموجة أيضاً
فوصلت إلى حافة النهر، فتناولتها (زينب) وضمتها إلى صدرها وهي تقطر ماء
وعيناها مليئة بالدمع.
تذكرت (زينب) كل هذا وخالتها تدعوها إلى عيد ميلاد ابنتها (سناء)، قالت (زينب):
- سأصحبك معي يا سلمى... ألم أعاهدك على أنني لن أفارقك؟

لكن أم (زينب) قالت:
- وهل تأخذ الصغيرات الدمى معهن إلى الحفلات؟.. أنهن يذهبن ليشاركن
رفيقاتهن في الأناشيد، والألعاب، والتسلية، والمرح فلماذا تأخذين معك
دميتك؟
قالت (زينب):
-لكنها (سلمى) يا أمي... ولا أستطيع أن أتركها وحدها، وإذا لم تسمحي لها فلن أذهب أنا أيضاً.
قالت الأم:
- لا.. يجب أن تذهبي، وما عليك سوى أن تخبئيها عند خالتك حتى تنتتهي الحفلة فترجعيها معك إذا كنت لا تريدين فراقها.
قالت (زينب):
- لكن عندي مشلكة يا أمي... سلمى لا تملك ثوباً جديداً للحفلات فماذا أفعل؟
ضحكت الأم وقالت:
- ثوب جديد للدمية، الدمى لا تبدل أثوابا ياحبيبتي. هيا اسرعي سرحي شعرك وارتدي ثوبك الأبيض الجميل ولا تتأخري.
ولما هبطت (زينب) لتذهب إلى الحفلة كانت فرحة لأنها مع دميتها، وعندما
وصلت أخذت الصغيرات كلهن يضحكن من منظر الدمية (سلمى)، فقد ألبستها (زينب)
أحد أثوابها حين كانت أصغر وعقدت لها شريطاً أبيض على رأسها فبدت تشبهها
تماماً.
واضطربت (زينب) وكل واحدة من البنات تداعب الدمية أو تلامسها، أو تحركها،
أو تهزها لتقول (ماما) مثل بعض الدمى. وأسرعت (زينب) لتخطفها من ايديهن
وتسلمها إلى خالتها حتى تنتهي الحفلة. وضعتها في سرير (ندى) ابنة خالتها
صاحبة الاحتفال بعيد الميلاد، وعادت وهي تظن أن الجميع كانوا يسخرون منها
ومن دميتها التي تشبهها.
لكن المفاجأة كانت عندما دخل (سالم) أخو (ندى) بعد قليل وقد وضع جهاز
تسجيل صغير تحت ثوب (سلمى) فيه قصص وأغنيات وحكايات ونكات، حتى كأن (سلمى)
هي التي تشارك في الحفلة.
سرت (زينب) بهذا غاية السرور، وضحك الجميع لهذه المفاجأة اللطيفة، وقال (سالم):
- عندما أكبر وافتتح محلاً لبيع الألعاب والدمى سأجعل كل دمية تتكلم بهذه الطريقة، ما رأيك يا سلمى؟.

واهتز الجهاز تحت ثوب (سلمى) وهي تقول: أنا سلمى الدمية... أحبكم جميعاً وأريد مشاركتكم الحفل

[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصص للبنات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ديمة بشار :: الاغاز والضحك والفرفشة-
انتقل الى: